“من يُعمر تل أبيب… ومن يترك غزة تحت الركام؟!”
✍️ بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي
—
انتهت الجولة، وخرجت إسرائيل من معركتها مع إيران مهزوزة، محروقة المعنويات، مكشوفة الأمن، مكسورة الهيبة.
فمن يُعمر تل أبيب اليوم؟
ومن يضخ الأموال ليُعيد بناء ما دمرته صواريخ المقاومة؟
ومن يدفع ثمن حرب لم يُشارك فيها؟
الجواب صادم: دول عربية، وعلى رأسها قطر وبعض دول الخليج.
نعم… ذات الدول التي تموّل مشاريع إعادة إعمار تل أبيب، وتُرسل المساعدات لإسرائيل بزعم “الإنسانية”،
هي نفسها التي تركت غزة جريحة، وطهران مستهدفة،
وآثرت الصمت أو الوقوف في الصف الأمريكي-الإسرائيلي تحت عنوان “الحكمة”.
—
🔥 الحقيقة العارية:
دول عربية موّلت الحرب من جيوب شعوبها، لا لتنتصر الأمة، بل لينجو الكيان.
علماء إيران يُغتالون بصمت، وبدون حتى “بيان شجب عربي”.
تل أبيب تخرج من تحت الركام… بأموال عربية، بينما غزة تغرق في الظلام… وسط صمت عربي.
—
🧠 التحليل السياسي:
التحالفات لم تعد خفية،
فالخليج بات رسميًا في خندق “إسرائيل الكبرى”،
بينما تُصنف كل مقاومة حقيقية على أنها “إرهاب”.
طهران قد تخسر علماء…
لكن من خسر روحه وضميره هو من باع القدس مقابل حماية القصور.
ومن يخسر المبادئ لن يربح الأمان.
—
☕️ أنا وقلمي وقهوتي…
كتبت كثيرًا، لكن هذا الوجع لا يُكتب،
هذا زمن تُقصف فيه غزة… فيدفع الخليج فاتورة الحرب،
وتُحاصر فيه إيران… فيهلل بعض العرب فرحًا بسقوطها،
وكأنهم لا يعلمون… أن الدور قادم إليهم.
أفيقوا يا عرب…
العدو لا يفرّق بين سني وشيعي، بين نظام وشارع، بين قصر وخيمة.
العدو قادم… وعملاؤه بيننا، ومالنا في خدمته.
—
🧾 الختام:
من يدفع ثمن إعمار تل أبيب اليوم…
قد يدفع غدًا ثمن سقوط عواصمه الواحدة تلو الأخرى.
“افيقوا… قبل أن يأتي دوركم، بلا إنذار ولا بيان ولا تحالف ينفع.”